الشيخ محمد أمين الأميني
174
بقيع الغرقد
ودياناتهم من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان ، وقد جمع أسماء الرواة عنه فكانوا أربعة آلاف رجل . . استشهد وليّ اللَّه الصادق ومضى إلى رضوان اللَّه تعالى وكرامته ، توفّى يوم الاثنين النصف من رجب ، ويقال : توفي في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة ، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه . . وقيل : قتله المنصور الدوانيقي بالسمّ » « 1 » . وقال السخاوي ( م 902 ) : « جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، الإمام العَلَم أبو عبد اللَّه ، الهاشمي ، العلوي ، الحسيني ، المدني ، سبط القاسم بن محمد بن أبي بكر . . وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلًا وجوداً ، يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه ، ومناقبه كثيرة تحتمل كراريس . . » « 2 » . وقال الجزري ( م 923 ) : « جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد اللَّه الصادق المدنيّ ، أحد الأعلام ، حدّث عن أبيه وجدّه وأبي أمّه القاسم بن محمّد وعروة ، وعنه خلق لا يُحصون ، فمنهم ابنا موسى وشعبة والسفيانان . . » « 3 » . وقال ابن الحجر الهيثمي ( م 974 ) : « جعفر الصادق . . نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروي عنه الأئمّة الأكابر » « 4 » .
--> ( 1 ) صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطميّة الأخيار / 44 . ( 2 ) التحفة اللطيفة 1 / 241 . ( 3 ) الخلاصة / 76 ؛ على ما في الإمام الصادق عليه السلام والمذاهب الأربعة 1 / 61 ؛ موسوعة الإمام الصادق 2 / 31 . ( 4 ) الصّواعق المحرقة / 201 .